بقلم:
 رياض حبش
 ونادية أبو رياش

إبداع هذه المرأة

2006/06/6

عودة للمقالات - الرئيسية>>

لا تذهب لمشاهدة مسرحيدية الفنانة الملتزمة رانية مرجية..لا تذهب حتى لا تصاب بصدمة وتكتشف أن بأراضي ال 48 يوجد فن راقي وفنانين غير مرتزقة فان كنت من عشاق "الهشك بيشق" والفن الهابط و"حزمني يا جدع" .
 

انصحك أن لا تذهب حتى وان كانت ستعرض بمدينتك أو قريتك لأنك لن تجد امرأة مايعة أمامك وكأ نها مصابة بمرض كلوي تتلوى كالدودة بينما شفتاها الملحوستان بالأحمر القاني يبعثا ابتسامة بلهاء صفراء ولن تجد مطربة دميمة تفتح فمها على الآخر وتغني بصوت يشبه نقيق الضفداع على أنغام الزار ,إنما ستجد فنانة حرة شجاعة تحمل في قلبها وروحها وفكرها ثورة ونضال.تجعلك تبكي وتضحك معا على وضعنا المزي المخجل الذي وصل بنا إلى الحضيض.


والمسرحية المسرحية هي ثلك التي ترافقك حتي بعد انتهاء العرض هي تلك التي تجعلك تفكر وتفكر كيف سننهي وكيف سنواجه المهزلة ونغير مفاهيمنا الباطلة التي تربينا عليها و تجعلنا نسأل حتى متى سنستمر في معاقبة الضحية والتستر على المجرمين الحقيقيين.


لقد قامت الفنانة بطرح قضية هامة ولو عن طريق مشهد بسيط وهو أن الرجال يتحدوا في سائر أنحاء العالم في الاعتقاد بدونية المرأة فالرجل هو الذي يتمتع في العائلة بسلطة أقوى من إي فرد أخر فيها ,والعوائل تربي الفتيات والفتيان على نظام قائم على التفوق الذكوري.


المسرحية المسرحية هي التي تجعل من النساء الخروج من قوقعة وقناع الصمت والمواجهة مع النفس هي التي تجعل عشرات المساء والفتيات بالبوح وكشف وكأنك تتحدثي هنا عن أبي , أمي , أختي وعني والممثل الممثل هو الذي يقطع الحواجز بينه وبين جمهوره.

والمسرحية المسرحية هي التي تجعل من احد الشيوخ المحترمين جدا ان يربط أخماس بأسداس ويقول حقا نحن قساة القلوب ومعدومي الإنسانية والشرف.

هذه قليلا من الصور التي رأيناها وأثرت فينا , لقد رأينا المسرحيدية وبهرنا بها ورأينا أن من واجبنا كمثقفين فلسطينيين أن نلقى ولو بقعة ضوء على فنانة جميلة أصيلة مميزة ولأننا نعلم أن هنالك تقصير مع الفنانة من وسائل إعلامنا وحتى من مسارحنا المحلية اتجاه كل ما هو مبدع وأصيل ورغم إننا لسنا بكتاب أو صحفيين إلا أننا سمحنا لنفسنا أن نكتب بحق سيدة فاضلة فعذرا من الكتاب والصحفيين لأننا سمحنا لنفسنا الخوض في تجربة الكتابة .

لقد أبدعت يا رانية نصا وتمثيلا, أبدعت حين كسرت الحاجز بينك وبين الجمهور الرسالة وصلت ونريدها أن تصل لكل مكان على وجه الأرض, أنت مشروع ثورة وكفاح , إننا كمثقفين عرب نتمنى أن تصل رسالتك الإنسانية السامية لكل مكان فنصك يرتقي إلى القداسة والانتقال من دور لدور بطرقة مذهلة مدهشة تدل على الاحتراف نتمنى أن تضعي النص كاملا على مواقع عربية شريفة ليتطلع عليها إخواننا وأخواتنا في الشتات وفي كل مكان ونتمنى أن توثقي العمل وتنشريه على "النت " ودمت متألقة مبدعة

 

   اكتبوا لنا   شروط الاستخدام